عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
31
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وطرفا وسفرجل . وتقوم اثنتي عشرة مرّة والبخور عمّال فتنظر المطلوب مسافة الطريق . واعلم أنّ هذا السرّ يكاد أن يكون في معنى الاسم الأعظم لما فيه من سرعة الإجابة وكشف المخبآت وإذا أحكمت العمل والوقت وما يكتب فيه كان عملك أمضى من الحسام وبه كانت ملوك الفرس تفتخر وكان أهل الهند يعظمون ويفتخرون به ويخفونه شحا على أولادهم غيرة عليه لما فيه من سرعة الإجابة وإذا بسطنا القول في إقرار كلّ عمل خرجنا عن حدّ الاختصار ، وفي التلويح ما يغني عن التصريح . وها أنا أضع لك مثالا في كيفيّة الأمزاج واستخراج القسم منه وكيفيّة الموازين تنظمهم الأسماء من غير إضافة ايل إليهم وكيفيّة استخراج القسم من عمل السّر وإضافتهم ونظم موازين القسمة على الدائرة وما يكتب حول الأمزاج وما يكتب في ظهره لنستعين بذلك على الجميع من القول والفعل . واعلم أنك إذا تلوت القسم حضرت الأعوان شريفة فاحذر أن تصرّفهم في حاجة لا تليق بهم ، أو تجعل ذلك امتحانا فإنّ الأعوان يهلكونك لا محالة . وإنّ لكلّ حرف من حروف التهجّي ملك وثلاثة خدّام فكيف إذا كانت حروف كثيرة فلا يحصي عددهم إلا اللّه فاستعمل التقوى ينجح عملك من اتّصالك بالعلم اللّدنيّ . واعلم أنّ من وقف على هذا المختصر ولم يكن تقدّم له استعمال من قبل وأراد أن يعمل عملا من نفسه فإنّه يضلّ ، لأنّ الفهم خوّان فخذ هذا العلم بالنقل من المشايخ . وقال بعضهم لا تطلب العلم تأوّلا ولا تتركه حياء فمن الناس من يلي خدمة الحكّام ، ويفهم كلامهم على ظاهره ويعمل برأيه فيضل عن طريق الحقّ وذلك خسران مبين . ولتعلم أيّها الناظر في هذا المختصر أنّ كلامي غير خاصّ بعمل واحد بل إذا تأمّلته بفكر صحيح ونظرت إلى أصوله ظهرت لك أعمال كثيرة ليست في كتب القوم إذ هي تحت سجف الرمز ، ودليلهم أنّ الصدف حجاب الجواهر فتأمّل وفسّر أي عمل شئت على هذا القانون تظفر بمرادك إن شاء اللّه تعالى . واعلم أنّ الأستاذ فيثاغورس الحكيم لما منّ اللّه عليه بتكملة هذا المختصر وقرأت عليه في أربعة وعشرين مجلسا وأجاز منه وذكر عند نظم الحروف الأمزاج أن